سودة1 - وكانت امرأة طويلة -، فرآها عمر - وهو في المسجد - فقال:"قد عرفناك يا سودة". حرصًا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله عزوجل الحجاب"2."
وذكر ابن الجوزي عن عمر قال:"وافقت ربّي عزوجل في ثلاث: في الحجاب، والأسارى، وفي مقام إبراهيم عليه السلام"3.
وعن أبي وائل4 قال: قال عبد الله5:"فضل الناسَ عمر بن الخطاب بأربع: بذكر الأسارى يوم بدر، أمرَ بقتلهم، فأنزل الله عزوجل: {لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ الله سَبَقَ لَمَسَّكُم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] ، وبذكر الحجاب أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن فقالت له زينب6:"وإنك علينا يا ابن الخطاب، والوحي ينزل في بيوتنا!!". فأنزل الله عزوجل: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] ، وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أيّد الإسلام بعمر". وبرأيه في أبي بكر، كان أوّل الناس بايعه"7.
1 سودة بنت زمعة القرشية العامرية أم المؤمنين، توفيت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين. (ابن سعد: الطبقات 8/52-58، سير أعلام النبلاء(2/265) .
2 البخاري: الصحيح، كتاب الاستئذان 5/2303، رقم: 5886، مسلم: الصحيح بنحوه كتاب السلام 4/1709، رقم: 2170.
3 ابن الجوزي: مناقب ص 22، والحديث أخرجه مسلم: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة 4/1865، رقم: 2399.
4 شقيق بن سَلَمة الأسدي، قثة، مخضرم، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. (التقريب ص 268) .
5 ابن مسعود.
6 زينب بنت جَحش الأسدية، أم المؤمنين، توفي سنة عشرين. (التقريب ص 747) .
7 أحمد: المسند 6/168، والبزار كما في كشف الأستار 3/175، والطبراني كما في مجمع الزوائد 9/67، وكلهم من طريق أبي نهشل عن أبي وائل.
وأبو نهشل: قال الذهبي: (لا يعرف) ، وقال الحافظ: (ذكره ابن حبان في الثقات) ، وذكره البخاري ولم يذكر فيه ضعفًا. (الكنى: للبخاري ص: 77، ميزان الاعتدال 4/581، تعجيل المنفعة ص 342) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد والبزار الطبراني، وفيه أبو نهشل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". (مجمع الزوائد 9/67) . قال أحمد شاكر:"وإسناده حسن".