فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1019

بالجنة؟"، قال:"نعم"، قال:"فلا تفعل؟ فإني أخاف أن يتكل الناس عليها فخلّهم يعملون"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فخلّهم"1."

وعن الأعمش2 عن أبي صالح3 عن أبي سعيد4 أو عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - شك الأعمش. قال:"لما كان في غزوة تبوك5، أصاب الناس مجاعة، فقالوا يا رسول الله لو أذنت فذبحنا نواضحنا6 فأكلنا وادّهنّا، فقال لهم رسول الله:"افعلوا"، فجاء عمر فقال:"يا رسول الله إنهم إن فعلوا قل الظهر، ولكن ادعهم فيأتوا بفضل أوزادهم، ثم ادع لهم عليه بالبركة، فلعل الله عزوجل أن يجعل في ذلك"7، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنطع8 فبسطه ثم دعاهم بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكف الذرة، والآخر بكف التمر، والآخر بالكسرة، حتى اجتمع من ذلك على النطع شيء يسير9. ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال:"خذوا

1 مسلم: الصّحيح، كتاب الإيمان 1/59، رقم: 31.

2 سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، توفي سنة سبع وأربعين ومئة. (التقريب ص 54) .

3 ذكوان، أبو صالح السمان الزيات، المدني، ثقة ثبت، توفي سنة إحدى ومئة. (تهذيب التهذيب 3/189-190، التقريب ص 203) .

4 سعد بن مالك الخدري.

5 تبوك: موضع بين وادي القرى والشام، خرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع للهجرة، وهي آخر غزواته، وتبوك الآن مدينة كبيرة وهي قاعدة شمال غرب المملكة العربيّة السّعوديّة، وتبعد عن المدينة حوالي سبع مئة كيل. (معجم البلدان 2/14، شمال غرب المملكة 1/349) .

6 النواضح من الإبل التي يستقى عليها الماء، والأنثى بالهاء: ناضحة. (لسان العرب 2/619) .

7 في محذوف تقديره:"يجعل في ذلك بركة أو خيرًا"، فحذف المفعول به لأنه فضلة. (شرح النووي 1/225) .

8 النطع: بالكسر وبالفتح وبالتحريك، وكعِنَب: بساطٌ من الأديم. (القاموس ص991) .

9 في الأصل: (شيئًا يسيرًا) ، وهو سهو من المؤلف، لأنه فاعل والفاعل مرفوع، ويسير صفة لشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت