فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1019

في أوعيتكم"، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العكسر وعاء، إلا ملأوه، وأكلوا حتى شبعوا، وفضلت منه فضلة، فقال رسول الله:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله، لا يلقى الله بها عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة"1."

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب2 رضي الله عنه ف قال:"امرأة جاءت تبايعه3 فأدخلها الدولج4 فأصبت منها ما دون الجماع؟"، فقال:"ويحك لعلها مُغيبة5 في سبيل الله؟"، ونزل القرآن: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، / [24 / ب] ، إلى آخر الآية، فقال:"يا رسول الله إليّ خاصة أم للناس عامة؟"، فضرب صدره - يعني عمر - بيده، وقال:"لا، ولا نَعْمة عين، بل للناس عامة"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق عُمر"6.

وعن عبيدة7، قال:"جاء عيينة بن حصن8 والأقرع"

1 مسلم: الصّحيح، كتاب الإيمان 1/56، رقم: 27.

2 هكذا ف في الأصل والمسند.

3 تبتاع منه.

4 الدولج: المخدع. وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. (لسان العرب 2/274) .

5 المُغيبة: والمُغيب: التي غاب عنها زوجها. (النهاية 3/399) .

6 أخرجه أحمد: المسند 4/41، قم: 2206، قال أحمد شاكر:"إسناده صحيح". وأورده الهيثمي: مجمع الزوائد 7/38، بنحوه وقال:"رواه أحمد والطبراني في الكبير - بزيادة - وفي الأوسط باختصار كثير، وفي إسناده أحمد والكبير عليّ بن زيد، وهو سيئ الحفظ ثقة، وبقية رجاله ثقات، وإسناد الأوسط ضعيف".

7 عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفي، تابعي كبير مخضرم، فقيه ثقة، توفي سنة اثنتين وسبعين. (التقريب ص 379) .

8 الفزاري: أسلم قبل الفتح وشهدها، وشهد حنينًا والطائف، ثم ارتدّ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى الإسلام، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه. (الإصابة 5/55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت