فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1019

الأرض التي أقطعتها هذين، أرضٌ هي لك خاصة، أم للمسلمين عامة؟"، قال:"بل للمسلمين عامة"، قال:"فما حملك أن تخص بها هذين دون جماعة المسلمين؟"، قال:"استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا عليّ بذلك"، قال:"فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك، فكل المسلمين أوسعتهم مشورة وَرَضىً) ، فقال أبو بكر رضي الله عنه:"قد كنت قلت لك إنك على هذا أقوى مني، ولكن غلبتني"1.

وفي الصحيح عن عبد الله بن الزبير2: أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر:"أمِّر القعقاع بن معبد بن زرارة3"، قال عمر:"بل أمّر الأقرع بن حابس"، قال أبو بكر:"ما أردت إلا خلافي"، قال عمر:"ما أردت خلافك"فتماريا4 حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ الله وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] ، حتى انقضت"5. (25/أ) ."

1 البخاري: التاريخ الكبير 1/81، ابن الجوزي: مناقب ص 47، ابن حجر: الإصابة 5/56، ونسبه للبخاري في التاريخ الصغير وأمالي المحاملي. والإصابة 1/58، وقال:"وروى البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح". ثم قال:"قال عليّ بن المديني في العلل:"هذا منقطع؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد". وأشار إليه في فتح الباري 13/258، ونسبه للبخاري في التاريخ الصغير، والهندي في الكنز 12/583، ونسبه ليعقوب بن سفيان وابن عساكر لكن فيه بدل عيينة الزبرقان."

2 ابن العوام الأسدي، كان أوّل مولود في الإسلام من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين. (التقريب ص 303) .

3 التميمي الدارمي، شهد حنينًا، وكان يقال له: تيار الفرات لسخائه. (الإصابة 5/245) .

4 تماريا: تجادلا وتخاصما. (انظر: لسان العرب 15/278) .

5 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1587، رقم: 4109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت