فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1019

ويصدق الكاذب، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرًا، فإن عدل فذلك ظني به، وعلمي فيه، وإن بدّل فلكل امرئ ما اكتسب، والخيرَ أردتُ ولا أعلم الغيب {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"."

ثم أمر بالكتاب فختمه1، وخرج به مختومًا، فقال عثمان للناس:"أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟"، قالوا:"نعم"، ثم رفع أبو بكر يديه وقال:"اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم وخفت عليهم الفتنة، فاجتهدت لهم رأيي، فوليت عليهم خيرهم، وأحرصهم على ما أرشدهم وقد حضرني من أمرك ما حضر، فاخلفني فيهم فهم عبادك"2.

وعن قيس بن أبي حازم، قال:"خرج علينا عمر ومعه شديد3 مولى أبي بكر، ومعه جريدة4 يُجلس بها الناسَ، فقال:"أيها الناس اسمعوا قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"إني قد رضيت لكم عمر فبايعوه"5.

وعن [ابن] 6 أبي خالد7 عن قيس8 قال:"رأيت عمر وبيده"

1 الطين يختم به الشيء. (القاموس ص 1420) .

2 ابن سعد: الطبقات 3/119، ابن الجوزي: مناقب ص 55، الذهبي: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) 116-117، من طريق الواقدي.

3 له إدراك، وهو الذي أحضر عهد عمر بعد موت أبي بكر. (الإصابة 3/222) .

4 الجريدة: سعفة طويلة رطبة أو يابسة. (القاموس ص 347) .

5 ابن الجوزي: مناقب ص 55، وبنحوه في الطبري: التاريخ 3/429، وصحّح ابن حجر إسناده. (فتح الباري 13/208) .

6 سقط من الأصل.

7 إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، ثقة ثبت، توفي سنة ست وأربعين ومئة. (التقريب ص 107) .

8 ابن أبي حازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت