عامل بالعراق1 أنِ ابْعَث إليّ برجلين جَلْدين نبيلين، أسألهما عن العراق وأهله. فبعث إليه صاحب العراقين بلبيد بن ربيعة2، وعدي بن حاتم3، فقدما المدينة فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد. ثم دخلا [المسجد] 4، فوجدا عمرًا بن العاص، فقالا له:"يا عمرو استأذن لنا على أمير المؤمنين"، فدخل عمرو فقال:"السلام عليك يا أمير المؤمنين"، فقال له عمر:"ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص؟، لتخرن مما قلت"، قال:"نعم، قدم لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم، فقالا:"استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت: أنتما والله أصبتما اسمه، إنه أمير المؤمنين". / [33 / ب] فجرى الكِتابُ من ذلك اليوم"5.
وقال الضحاك6: قال عمر رضي الله عنه:"أنتم المؤمنون وأنا أميركم فهو سمي نفسه"7.
وذكر جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله محمّد بن سلامة8 في كتابه
1 في الاستيعاب: (عامل العراق) .
2 الكلابي الجعفري، الشاعر المشهور، أسلم سنة تسع، ونزل الكوفة، وتوفي سنة إحدى وأربعين. (الإصابة 6/4) .
3 الطائي، أسلم سنة تسع وثبت على إسلامه في الردة وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر، توفي سنة ثمان وستين. (الإصابة 4/228) .
4 سقط من الأصل.
5 الحاكم: المستدرك 3/81، 82، وقال الذهبي:"صحيح". ابن عبد البر: الاستيعاب 3/1151، ابن الجوزي: مناقب ص 59، وأورده الهيثمي: مجمع الزوائد 9/61، وقال:"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح"، والعسكري: الأوائل ص103، 104.
6 لم يتميز لي.
7 ابن الجوزي: مناقب ص 60.
8 في الأصل: (أسامة) ، وهو تحريف.