(المعارف) ، وبعض من شرح (العمدة) :"مما خص به في ولايته أنه رضي الله عنه أوّل من سمي بأمير المؤمنين وأنه لم يسبق إليه"1.
وإذا نظر الإنسان في كلام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأى أن جميعهم قد اتفقوا على تسميته بهذا الاسم وسار له في جميع الأقطار في حال ولايته.
والأمير: هو الكبير، فتأمر الرجل يتأمر فهو متأمر، وأمر الرجل يأمر فهو مؤتمر، وأمر الأمر يأمر فهو مؤتمر، أي: كبر، فسمي أمير لكبره وارتفاعه على غيره2، وفي الحديث:"لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر"3، أي لقد كبر وعظم أمره4 وهذا أيضًا من هذا الباب.
وأمر الرجل إذا صار أميرًا5، وفي حديث سقيفة بني ساعدة:"منا أمير ومنكم أمير"6. وقال أبو بكر:"نحن الأمراء وأنتم الوزراء"7. وفي حديث القراء:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أرسل جماعة من أصحابه وأمر عليهم عاصم ابن ثابت89."
1 ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ق 10 / أ، ولم أجده في عيون المعارف.
2 في اللسان 4/31:"والأمير: الملِك لنفاذ أمره، الجمع: أمراء، وأَمَرَ علينا يأمُرُ أمْرًا، وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَلي". انظر: الجوهر: الصحاح 2/581.
3 البخاري: الصحيح، كتاب بدء الوحي 1/8، رقم: 7 بأطول.
4 انظر: ابن حجر: فتح الباري 1/40، 8/222، وفي النهاية 1/65، واللسان 4/29:"أي: كثر وارتفع شأنه".
5 الأزهري: تهذيب اللغة 15/292، ابن منظور: لسان العرب 4/31.
6 البخاري: الصحيح، كتاب المحاربين 6/250، رقم: 6442.
7 أحمد: المسند 1/164، رقم: 18، قال أحمد شاكر:"ضعيف لانقطاعه". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فهذا مرسل حسن، ولعل حميدًا أخذه من بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك". (منهاج السنة 1/536) .
8 ابن أبي الأقلح الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، وهو الذي حمته الدَبْريوم الرجيع. (الاستيعاب 2/779) .
9 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1499.