وخرج بعضهم رواية بوقوعه واحدة واختارها أبو العباس ابن تيمية1، وصاحبه شمس الدين ابن القيم2، وجمال الدين الإمام34.
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر:"إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم"5.
وفيه أيضًا عن طاووس أن أبا الصهباء6، قال لابن عباس:"ألم تعلم أَنَّ الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وثلاثًا من إمارة عمر"، فقال ابن عباس:"نعم"7.
وفيه عن أبي الصهباء أنه قال لابن عباس:"هات من هَنَاتِك8، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة.". فقال:"قد كان"
1 شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم النميري.
2 الإمام المحقّق أبو عبد الله محمّد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المشهور بـ: ابن قيّم الجوزية، صاحب المؤلفات النافعة: إعلام الموقعين، إغاثة اللهفان، زاد المعاد، توفي سنة 751هـ. (ذيل طبقات الحنابلة 2/447، البداية والنهاية 7/246) .
3 أحمد بن عبد الرحمن جمال الدين أبو محمّد البغدادي الحنبلي، قال ابن رجب: أقرأ بالمستنصرية وكان حريصًا على تعليم الخير ومات في المحرم سنة سبع وخمسين وسبع مئة. (الدرر الكامنة 1/175، المنتقى من معجم ابن رجب ص 35) .
4 انظر: أبا يعلى: الروايتين والوجهين 2/148، ابن تيمية: الفتاوى ج 33/71، 73، ابن القيم: زاد المعاد 5/247، 270، ابن مفلح: الفروع 5/372.
5 مسلم: الصّحيح، كتاب الطلاق 2/1099، رقم: 1472.
6 مطموس في الأصل صوى: (الصهبـ) ، وهو صهيب البكري، البصري أو المدني، مقبول من الرابعة. (التقريب ص 278) .
7 مسلم: الصّحيح، كتاب الطلاق 2/1099، رقم: 1472.
8 هَنَاتك: أخبارك وأمورك المستغربة. (شرح النووي على صحيح مسلم 10/72) .