فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1019

وعن ابن أبي مليكة1 قال: قال أبو محذورة2:"كنت جالسًا عند عمر إذ جاء صفوان بن أمية3 بجفنة4 يحملها نفر في عباءة، فوضعها / [43/ب] بين يدي عمر، فدعا عمر ناسًا مساكين وأرقاء من أرقاء الناس حوله فأكلوا معه، قال عند ذلك:"فعل الله بقوم، أو قال: لحا الله قومًا يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم"، فقال صفوان بن أمية:"أما والله لا نرغب عنهم! ولكنا نستأثر عليهم، ولا نجد من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم"5."

وعن محمّد بن زياد6، قال:"كان جدي مولى لعثمان بن مظعون7 - رحمه الله - وكان يلي أرضًا لعثمان فيها بقل وقثاء، قال:"فربما أتاني عمر بن الخطاب نصف النهار، واضعًا ثوبه على رأسه يتعاهد الحمى8 أن يعضد شجره، ولا يخبط، قال: فيجلس إليّ فيحدّثني فأطعمه من القثاء والبقل، قال: فقال لي يومًا:"أراك لا تبرح مما هنا؟"، قال: قلت: أجل، قال:"إني أستعملك على ما ههنا فمن رأيته يعضد"

1 عبد الله بن عبيد الله التيمي.

2 أوس بن لوذان الجمحي المكي المؤذن، صحابي مشهور، توفي سنة تسع وخمسين، وقيل: بعد ذلك. (التقريب ص 671) .

3 صفوان بن أمية الجمحي، صحابي من المؤلفة، توفي أيام قتل عثمان، وقيل: في أوائل خلافة معاوية. (التقريب ص 276) .

4 الجفنة: القصعة. (القاموس ص 1531) .

5 ابن الجوزي: مناقب ص 72، والمحب الطبري: الرياض النضرة 1/386.

6 محمّد بن زياد الجمحي مولاهم، المدني، ثقة ثبت ربما أرسل من الثالثة. (التقريب ص 479) .

7 الجمحي.

8 الحِمَى: بالكسر والقصر: هو ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم زاده عمر وعثمان لنعم الصدقة، والخيل المعدة في سبيل الله، والأحمية هي حمى الربذة، وحمى ضربة، وحمى النقيع وغيرها. (معجم البلدان 2/307، ومعجم معالم الحجاز 3/53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت