شجرة، أو يخبط، فخذ فأسه". قال: قلت: آخذ رداءه؟، قال:"لا"1."
قلت:"في هذا الحديث جواز الأكل من الناظر والعبد والأجير ونحوهم، ولعله يستأذن صاحب الشيء، وكذا من الراعي، وفي ذلك قصة أبي بكر لما ارتحل هو والنبي صلى الله عليه وسلم"2.
وعن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه ردّ نسوة من البيداء خرجن محرمات في عدتهن34.
وعن الفضل بن عَميرة5: أن الأحنف بن قيس6 قدم على عمر ابن الخطاب في وفد من العراق فقدموا عليه في يوم شديد الحرّ، وهو محتجز بعباءة يهنأ بعيرًا من إبل الصدقة، فقال:"يا أحنف ضع ثيابك، وهلم فأعن أمير المؤمنين على هذا البعير، فإنه من إبل الصدقة، فيه حقّ اليتيم والأرملة والمسكين، فقال رجل من القوم:"يغفر الله لك يا أمير المؤمنين، فهلا تأمر عبدًا من عبيد الصدقة فيكفيك؟"، فقال عمر:"وأي عبد هو أعبد مني ومن الأحنف! إنه من ولي أمر المسلمين يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيّده
1 البيهقي: السنن 5/200، وفيه محمّد بن زياد لم أجد له ترجمة. وابن الجوزي: مناقب ص 72، وانظر: ابن قدامة: المغني 5/192، والهندي: كنز العمال 3/920.
2 انظر: البخاري: الصحيح، كتاب المناقب 3/1323-1324، وفتح الباري 6/623.
3 قال ابن قدامة:"ولا تخرج إلى الحجّ في عدّة الوفاة، نص عليه حمد. قال: ولها أن تخرج إليه في عدة الطلاق المبتوت. وذلك لأن لزوم المنزل، والمبيت فيه، واجب في عدة الوفاة، وقدم على الحجّ؛ لأنه يفوت". المغني 5/35.
4 مالك: الموطّأ 315، ابن الجوزي: مناقب ص 72.
5 الطفاوي: أبو قتيبة البصري، فيه لين، من السادسة. (التقريب ص 446) .
6 التميمي السعدي أبو بحر، اسمه: الضحاك، مخضرم، ثقة، توفي سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين. (التقريب ص 96) .