الله لحاجتك"، قال:"على ذاك ما هو؟"، قال:"امرأة تمخض"، قال:"عندها أحد؟"، قال: فانطلق حتى أتي منزله، فقال لامرأته أم كلثوم بنت عليّ - رضي الله عنها:"هل لك في أجر ساقه الله إليك؟"، قالت:"ما هو؟"، قال: امرأة غريبة تمخض ليس عندها أحد. قالت:"نعم. إن شئت"."
قال:"فخذي معك ما يصلح المرأة لولادتها من الخرق والدهن، وجيئيني ببرمَة1 وشحم وحبوب"، قال: فجات به، فقال:"انطلقي"، وحمل البرمة، ومشت خلفه حتى انتهى إلى البيت، فقال لها:"ادخلي إلى المرأة"، وجاء حتى قعد إلى الرجل فقال له:"أوقد لي نارًا"، ففعل، فأوقد تحت البُرمة حتى أنضجها، وولدت المرأة، فقالت امرأة:"يا أمير المؤمنين، بشّر صاحبك بغلام"، فلما سمع يا أمير المؤمين كأنه هابه فجعل يتنحى عنه، فقال له:"مكانك كما أنت"، فحمل البُرمة فوضعتها على الباب، ثم قال:"اشبعيها"، ففعلت، ثم أخرجت البرمة فوضعتها على الباب، فقام عمر رضي الله عنه فأخذها فوضعها بين يدي الرجل، وقال:"كُلْ وكُلْ قد سهرت من الليل"، ففعل ثم قال لامرأته:"اخرجي، وقال للرجل، إذا كان غدًا فاتنا نأمر لك بما يصلحك"، ففعل الرجل فأجاره وأعطاه"2."
وعن عبد الله بن بريدة الأسلمي، قال:"بينما عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة فإذا امرأة تقول:"
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج3
1 البرمة - بالضم - قدر من حجارة. (القاموس ص 1394) .
2 ابن الجوزي: مناقب ص 85، والتبصرة 1/427، 428.
3 ابن علاط السلمي. (الإصابة 3/260) .