فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1019

لعمري1 لئن سيّرتني وفضحتني ... وما نلته مني عليك حرام

فأصحبت منفيًا على غير ريبة ... وقد كان لي بالمكّتين مقام

أإن غنت الذلفاء يومًا بمنية ... وبعض أمانيّ النساء غرام

ظننت بي الظن الذي ليس بعده ... بقاءٌ فما لي في النّديّ كلام

ويمنعني مما تظن تكرّمي ... وآباء صدق سالفون كرام

ويمنعها مما تظن صلاتُها ... وحالٌ لها في قومِها وصيام

فهذان حالانا فهل أنت راجعي ... فقد جُبّ منّي كاهل2 وسنام3

قال عمر:"أما ولي سلطان فلا"، فما رجع إلى المدنية إلا بعد وفاة عمر رضي الله عنه، - ويقال: إن المتمنية هي أم الحجاج4 - وطال مكث نصر بالبصرة، فخرجت أمه يومًا بين الأذان والإقامة معترضة، فإذا عمر قد خرج في إزار ورداء وبيده الدرة فقالت:"يا أمير المؤمنين، والله لأقفن أنا وأنت بين يدي الله عزوجل وليحاسبك الله تعالى، يبيت عبد الله إلى جنبك وعاصم، وبيني وبين ابنِي الجبال والفيافي5 والأودية، فقال عمر: إن بنيّ لم"

1 انظر: ص 365، 425.

2 الكاهل: مقدم أعلى الظهر مما يلي العُنق وهو الثلث الأعلى فيه ست فِقَر. (لسان العرب 11/601، القاموس ص 1363) .

3 سنام البعير والناقة: أعلى ظهرها. (لسان العرب 12/306) .

4 الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين، ثم ولاه العراق فمكث عشرين سنة واليًا عليها، فأصلحها وذلّل أهلها، وكان ظلومًا جبارًا ناصبيًا، سفاكًا للدماء، توفي سنة خمس وتسعين. (المعارف ص 395، سير أعلام النبلاء(4/343) .

5 الفيف: المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسّعة، وإذا أنثت فهي الفيفاة، وجمعها الفيافي. (لسان العرب 9/274، القاموس ص 1089) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت