وقيل: إن أبا عبيدة لم يعلم خالدًا بعزله حتى فتحت دمشق1. ثم بعث أبو عبيدة خالدًا إلى البِقاع2 ففتحها3 بالسيف4، وبعث دحية بن خليفة إلى تدمر، وأبا الزهراء5 إلى البثينّة6 وحوران، فصالح أهلها، ثم صالح أهل حمص7، وفتح شرحبيل8 الأردن كلها عنوة خلا طبرية فصلحًا، وصالح أهل بعلبك9.
وقيل: إن فتح هذه البلاد كان فيما بعد هذه السنة10. فالله أعلم.
ولما مات الصديق ندب عمر الناس لغزو العراق ثلاثة أيام، ولم يقم أحد، فلما كان اليوم الرابع كان أوّل من انتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي، ثم تتابع / [54 / ب] الناس، فأمر عمر طائفة من أهل المدينة، وأمر على الجميع أبا عبيدة، ولم يكن صحابيًا، فقيل لعمر: هلا أمرت رجلًا من الصحابة، فقال: إنما أُمر أوّل من استجاب إنما سبقتم الناس بنصرة هذا الدين،
1 ابن كثير: التاريخ 4/23.
2 البِقاع: أرض واسعة بين بعلبك وحمص ودمشق، فيها قرى كثيرة ومياه غزيرة نميرة. (معجم البلدان 1/470) .
3 في الأصل: (فتحها) وهو تحريف.
4 ابن كثير: التاريخ 4/25، خليفة: التاريخ ص 130.
5 القشيري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح دمشق. (الإصابة 7/79) .
6 البثنية: اسم ناحية من نواحي دمشق، وقيل: هي قريبة بين دمشق وأذرعات. (معجم البلدان 1/338) .
7 ابن كثير: التاريخ 4/25، الطبري: التاريخ 3/441.
8 شرحبيل بن عبد الله الكندي، حليف بني زهرة، وهو ابن حسنة، صحابي جليل، كان أميرًا في فتح الشام، توفي سنة ثمان عشر. (التقريب ص 265) .
9 ابن كثير: التاريخ 4/25، خليفة: التاريخ ص 129، 130، والطبري: التاريخ 3/441، إلا أن خليفة جعلها من فتوح سنة خمس عشرة.
10 ابن كثير: التاريخ 4/25، خليفة: التاريخ ص 129.