وكتبت إن هذا شيء أفاءه الله عليّ من دون المسلمين، فكتب عمر: إنك أمير من أمراءالمسلمين فاقسمه بين المسلمين1.
وعن ثابت2: أن أبا سفيان3 ابتنى دارًا بمكة فأتى أهل مكة عمر فقالوا:"إنه ضيق علينا الوادي، وسيل علينا الماء"، قال: فأتاه عمر، فقال:"خذ هذا الحجر فضعه ثمة، وخذ هذا الحجر فضعه ثمة، ثم قال عمر: الحمد لله الذي أذل أبا سفيان بأبطح4 مكة"5.
وعن يحيى بن عبد الرحمن6 بن حاطب7 عن أبيه قال:"قدمنا مكة مع عمر، فأقبل أهل مكة يسعون: يا أمير المؤمنين أبو سفيان حبس مسيل الماء ليهدم منازلنا، فأقبل عمر ومعه الدِرّة، فإذا أبو سفيان قد نصب أحجارًا، فقال:"ارفع هذا"، فرفعه، ثم قال:"وهذا"، حتى رفع أحجارًا كثيرة، خمسة أو ستة، ثم استقبل عمر الكعبة، فقال:"الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه"8."
وعن الحسن9 رضي الله عنه قال:"حضر باب عمر رضي الله عنه"
1 ابن الجوزي: مناقب ص 97، وبنحوه ابن أبي شيبة: المصنف 12/573، 574.
2 البُناني.
3 ابن حرب.
4 الأبطح، يضاف إلى مكة وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصّب، وهو خيف بني كنانة. (معجم البلدان 1/74) .
5 ابن الجوزي: مناقب ص 97.
6 في الأصل: (عبد الواحد) ، وهو تحريف.
7 ابن أبي بلتعة، ثقة، توفي سنة أربع ومئة. (التقريب ص 593) .
8 ابن الجوزي: مناقب ص 97.
9 البصري.