فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1019

أميره؟، قال: فانطلقت أثووا عليه - يعني أشي به1 عند / [65 /ب] عمر -، قال: وذلك عند حضور وفادة أبي موسى، فكتب أبو موسى إلى عمر رضي الله عنه والبرد2 إذ ذاك على الإبل، قال: فكتب:"السلام عليك، أما بعد:"

فإني كتبت إليك وأنا خارج إليك في كذا وكذا، قال: وكتب إليه: وضبة بن محصن قد خرج من عندي بغير إذن، وهو بيني وبينك، فأحببت أن تعلم ذاك يا أمير المؤمنين، قال: فسبقني كتابه، فقدمت المدينة فجئت إلى باب عمر، فقلت: السلام عليك أيدخل ضبة بن محصن، فقال عمر:"لا مرحبًا ولا أهلًا". قال: قلت: أما المرحب فمن الله، وأما الأهل فلا أهل ولا مال، قال فأعدت ذلك ثلاث مرات، فأعاد هو ثلاثًا، ثم قال:"ادخل، أو قال لي فدخلت، قال: قلت: يا أمير المؤمنين الرجل يظلمه سلطانه فإذا انتهى إلى أمير المؤمنين لم يجده عنده غيرًا، فوالله يا أمير المؤمنين، إن الأرض لواسعة، وإن العدو لكثير، قال: فكأنه كشف عن وجهه غطاء، فقال:"ادن دونك، فقال: إيهِ3، ثم قال: إيه، قال: قلت: أبو موسى اصطفى لنفسه أربعين من الأساورة، قال: فقال:"اكتب"، فكتب، قال: ثم قال:"إيه"، قلت: أبو موسى له مكيالان يكيل الناس بغير الذي يكتال به، قال:"اكتب"، فكتب، ثم قال:"إيه"، قلت: عَقِيلة سُرِّيته لها قصعة4 غادية رائحة يأكل منها أشارف الجند، قال:"اكتب"، فكتب فما لبث إلا يسيرًا

1 انظر: القاموس ص 1624.

2 البُرد: الرسل. (لسان العرب 3/86) .

3 إيه - بكسر الهمزة والهاء، وفتحها وتُنوّن المكسورة: كلمة استزادةٍ واستنطاقٍ. القاموس ص 1604) .

4 القصعة: الصحفة. (القاموس ص 971) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت