فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1019

بعير ظَهير كان مربوطًا في الدار، فحمل عليه غراراتين، ملأَها طعامًا، وحمل1 بينهما نفقة وثيابًا، ثم ناولها بخطامه، ثم قال:"اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير"، فقال رجل:"يا أمير المؤمنين، أكثرت لها"، فقال عمر:"ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سُهْمَانَهُمَا فيه"2.

وفي الصحيح عن زيد عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببّانًا ليس لهم شيء، ما فُتحت عليّ قريةٌ إلا قسمتها، كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ولكني أتركها خِزَانَةً لهم يقتسمونها"3.

وقوله:"ببانًا"، ببائين موحدتين من أسفل، والثالثة نون موحدة من فوق، وهو: الفارغ الخاوي، كلمة حبشية4.

وعن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال عمر:"لولا آخر المسلمين، ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر"5.

وعن قتادة6 قال:"آخر ما قدم عمر رضي الله عنه ثمان مئة ألف درهم من البحرين، فما قام من مجلسه حتى أمضاه، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بيت مال، ولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأوّل من اتخذ بيت المال"

1 في الرواية السابقة: (وجعل) .

2 سبق تخريجه ص 419.

3 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1548، رقم: 3994، وقد سبق تخريجه ص 542.

4 انظر: الأزهري: تهذيب اللغة 15/592، ابن حجر: فتح الباري 7/490.

5 البخاري: الصحيح، كتاب المغازي 4/1548، رقم: 3995.

6 قتادة بن دعامة السدوسي، ثقةثبت، توفي سنة بضع عشر ومئة. (التقريب ص 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت