فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1019

فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم، فقالوا:"أنفق علينا"، فهل يحل له أن يستأثر منها بشيء؟"، قالوا:"لا، يا أمير المؤمنين"، قال:"فكذلك مثلي ومثلهم"1."

وقال أبو أمامة2 بن سهل3:"مكث عمر رضي الله عنه زمانًا لا يأكل من المال شيئًا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، فأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشارهم، فقال:"قد شغلت نفسي في هذا الأمر، فما يصلح لي منه؟"، فقال عثمان رضي الله عنه:"كل وأطعم"، وقال ذلك سعيد بن زيد، وقال لعلي:"ما تقول أنت؟"، قال:"غذاءً وعشاءً"، فأخذ عمر بذلك"4.

وعن ابن عمر، قال:"جمع عمر الناس بالمدينة حين انتهى إليه فتح القادسية، ودمشق، فقال:"إني كنت امرءًا تاجرًا، وقد شغلتموني بأمركم5 هذا، فماذا ترون أنه يحل لي من هذا المال؟"، فأكثر القوم، وعليّ رضي الله عنه ساكت، فقال:"يا عليّ ما تقول؟"، قال:"ما يصلحك ويصلح عيالك بالمعروف، وليس لك من هذا الأمر غيره". فقال:"القول ما قال عليّ بن أبي طالب"6."

وعن أسلم قال:"قام رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال:"مايحل لك

1 سبق تخريجه ص 382، 383.

2 في الأصل: (أبو ثمامة) ، وهو تحريف.

3 أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة مئة. (التقريب ص 104) .

4 ابن سعد: الطبقات 3/307، وفيه الواقدي، ابن الجوزي: مناقب ص 102، 103.

5 في الأصل: (بأمرهم) ، وهو تحريف.

6 الطبري: التاريخ 3/616، من طريق سيف بن عمر، ابن الجوزي: مناقب ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت