فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1019

من هذا المال؟"، فقال:"ما أصلحني وأصلح عيالي بالمعروف، وحلة للشتاء وحلة للصيف، / [68/ب] وراحلة عمر للحج، والعمرة، ودابة لحوائجه وجهاده"1."

وعن الزهري قال:"انكسرت قلوص من إبل الصدقة، فنحرها عمر، ودعا الناس عليها، فقال العباس رضي الله عنه:"لو كنت تصنع بنا هكذا"، فقال عمر:"إنا والله ما وجدنا إلى هذا سبيلًا، إلا أن يؤخذ من حق، فيوضع في حق، ولا يمنع من حق"2."

وعن حارثة بن مُضَرّب3، قال: قال عمر رضي الله عنه:"إني أنزلت نفسي من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن احتجت استقرضت، فإذا أيسرت قضيت"4.

وعن عليّ رضي الله عنه قال:" [قال] 5 عمر للناس:"قد فضل عندنا فضل من هذا المال"، فقال الناس:"يا أمير المؤمننين، قد شغلناك عن أهلك، وصنعتك وتجارتك، فهو لك"، فقال لي:"ما تقول أنت؟"، فقلت: قد أشار عليك القوم"، قال:"فقل"، فقلت:"لِمَ تجعل يقينك ظنا؟"، قال:"لتخرجن مما قلت"، فقلت: أجل والله لأخرجن منه أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيًا فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء،

1 الطبري: التاريخ 3/616، من طريق سيف بن عمر، ابن الجوزي: مناقب ص103.

2 ابن الجوزي: مناقب ص 103، وقد سبق نحوًا منه، عن سعيد بن المسيب ص 369.

3 العبدي، الكوفي، ثقة، من الثالثة. (التقريب ص 149) .

4 ابن سعد: الطبقات 3/276، وإسناده صحيح، والبلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص 169، وابن شبه: تاريخ المدينة 2/694، وابن الجوزي: مناقب ص 103.

5 سقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت