فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1019

فقلت: انطلق معي إلى نبي الله، فوجدناه خاثرًا1، فرجعنا، ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع، فقال لك:"أما علِمت أن [عم] 2 الرجل صِنو أبيه؟"، وذكرنا له الذي رأينا من خثوره في اليوم الأوّل، والذي رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال:"إنكما أتيتماني في اليوم الأوّل وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري لهن وأتيتماني اليوم الثاني وقد وجهتها، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي، فقال عمر:"صدقت، والله لأشكرن [لك] 3 الأولى والآخرة"4."

وعن الربيع بن زياد الحارث:"أنه وفد على عمر رضي الله عنه فأعجبه هيئته، فشكى عمر وجعًا به من الطعام يأكله، فقال:"يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بمطعم طيب، ومبلس لين ومركب وطئ [لأنت] 5، وكان متكئًا، وبيده جريدة فاستوى جالسًا، فضرب بها رأس الربيع بن زياد، وقال:"والله ما أردت بهذا إلا مقاربتي، وإن كنت لأحسب فيك خيرًا! ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء؟، إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فدفعوا نفقتهم إلى رجل منهم، فقالوا له: أنفق علينا، فهل له أن يستأثر عليهم بشيء؟"، قال:"لا"6.

1 خاثر النفس: أي: ثقيلها غير طيب ولا نشيط. (لسان العرب 4/230) .

2 سقط من الأصل.

3 سقط من الأصل.

4 أحمد: المسند 2/98، رقم: 725، وضعّفه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: 725، وقال:"إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري أحاديث عن عليّ مرسلة".

5 سقط من الأصل.

6 سبق تخريجه ص 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت