فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1019

معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض"1."

وعن إياس بن سلمة2 عن أبيه، قال:"مرّ عمر رضي الله عنه وأنا في السوق، وهو مار في حاجة، ومعه الدّرّة، فقال:"هكذا أمِطْ3 عن الطريق يا سلمة". قال: ثم خفقني بها خفقة فما أصاب إلا طرف ثوبي، فأمطت عن الطريق، فسكت عني حتى كان في العام المقبل، فلقيني في السوق، فقال:"يا سلمة، أردت الحج العام؟"، قلت: نعم. يا أمير المؤمنين، فأخذ بيدي، فما فارقت يدي يده حتى دخل في بيته، فأخرج كيسًا فيه ست مئة درهم، فقال:"يا سلمة، استعن بهذه، واعلم أنها من الخفقة التي خفقتك عام أوّل". قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما ذكرتها حتى ذكرتنيها، قال:"والله ما نسيتها بعد"4."

وعن عاصم بن عبيد الله5، قال:"قال6 عمر بن الخطاب رضي الله عنه تحت شجرة في طريق مكة، فلما اشتدت عليه الشمس أخذ عليه ثوبه، فقام فناداه رجل غير بعيد منه: يا أمير المؤمنين، هل لك في رجل قد ربْدت حاجته، وطال انتظاره؟، قال:"من ربدها؟"، قال:"أنت"، فجاراه القول حتى ضربه"

1 ابن عساكر: تاريخ دمشق ج 13 / ق 102، وفي سلامة بن صبيح، لم أجد له ترجمة. وابن الجوزي: مناقب ص111، 112، والمتقي الهندي: كنْز العمال12/671، 672، ونسبه لابن عساكر.

2 ابن الأكوع الأسلمي، المدني ثقة، توفي سنة تسع عشرة ومئة. (التقريب ص 116) .

3 ماطه وأماطه: نحّاه ودفعه. (لسان العرب 7/409) .

4 الطبري: التاريخ 4/224، وإسناده ضعيف، فيه عكرمة بن عمار، قال الحافظ فيه:"صدوق يغلط". (التقريب ص 396) ، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص 112.

5 ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، العدوي، ضعيف، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة. التقريب ص 285) .

6 قال؛ من القيلولة: وهو نومة نصف النهار. (لسان العرب 11/577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت