فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1019

بالمخفقة، فقال:"عجلت عليّ قبل أن تنظرني، فإن كنت مظلومًا رددت إلي حقي، وإن كنت ظالمًا رددتني"1، فأخذ عمر طرف ثوبه، وأعطاه المخفقة، وقال له:"اقتص"، قال:"ما أنا بفاعل"، فقال:"والله لتفعلن كما فعل المنصف من حقه"، قال:"فإني أغفرها"، فأقبل عمر على الرجل، فقال:"أنصف من نفسي أصلح من أن ينتصف مني، وأنا كاره"، فلو كنت في الأراك لسمعت حنين عمر - يعني: بكاءه"2."

قوله:"ربدتها: يعني: حبستها3، 4."

وعن سالم بن عبد الله، قال:"نظر عمر رضي الله عنه إلى رجل أذنب ذنبًا فتناوله بالدّرّة، فقال الرجل:"يا عمر إن كنت أحسنت فقد ظلمتني، وإن كنت أسأت فما علمتني". قال:"صدقت، فاستغفر الله لي5 فاقتد من عمر، فقال الرجل:"أهبها لله وغفر الله لي ولك"6.

قال ابن الجوزي أو ابن مرشد الذي اختصر سيرته والظاهر أنّه من كلام ابن الجوزي:"فإن قال قائل: كيف جاز لعمر أن يقول لمن ضربه: اقتص منّي، والقصاص لا يكون في الضرب بالعصا إجماعًا"7. / [71 / ب] .

قال:"وأبلغ من هذا ما روى محمّد بن سعد من حديث الفضل"

1 في الأصل: (ردتني) ، وهو تحريف.

2 انظر: منظور: لسان العرب 13/129.

3 انظر: ابن منظور: لسان العرب 3/170.

4 ابن الجوزي: مناقب ص112، 113، وهو ضعيف لإعضاله، ولضعف عاصم بن عبيد الله.

5 في الأصل: (ذنوبك) ، وهو تحريف.

6 ابن الجوزي: مناقب ص 113.

7 ابن الجوزي: مناقب ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت