وعن عمرو بن مرّة1 [قال] 2:"كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى أمراء الأمصار بأن لكم معشر الولاة حقًا على الرعية، ولهم مثل ذلك، فإنه ليس من حكم3 أحب إلى الله تعالى ولا أعم نفعًا من حكم4 إمام ورفقه، وإنه ليس جهل أبغض إلى الله ولا أعم ضرًا من جهل إمام وخرقه، وإنه من يطلب العافية فيمن هو بين ظهرانيه، ينزل الله عليه العافية من فوقه"5.
وعن ابن سعد، قال:"كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل النعمان6 على ميسان7 وكان يقول الشعر، فقال:"
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يُسقي في زجاج وحَنْتَم8
إذا شئت غنتني دهَاقين9 قريةٍ ... ورقاصة تجثوا10 على كل مَنْسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر11اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم
1 الجملي، المرادي، ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، توفي سنة ثماني عشرة ومئة (التقريب ص 426) .
2 سقط من الأصل.
3 في الزهد والمناقب: (حلم) .
4 في الزهد والمناقب: (حلم) .
5 هناد: الزهد 2/602، ابن الجوزي: مناقب ص 114، وهو ضعيف لانقطاعه، عمرو بن مرة لم يدرك عمر، وفي إسناد هناد: واصل بن ثوبان لم أجد له ترجمة.
6 النعمان بن عدي بن نضلة العدوي. (الإصابة 6/243) .
7 ميسان - بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وآخره نون،: اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل يبن البصرة وواسط قصبتها ميسان. (معجم البلدان 5/242) .
8 الحَنْتَمُ: الجرّة الخضراء. (القاموس ص 1419) .
9 الدّهقان-بالكسر والضم-: زعيم فلاحي العَجَم، ورئيس الإقليم. (القاموس ص1546) .
10 في الأصل: (تحذوا) .
11 في الأصل: (فالأكبر) ، وهو تحريف.