فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1019

لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا بالجوسق1 المتهدم

فلما بلغ عمر قوله، قال:"نعم إنه والله ليسوءني: من لقيه فليخبره أني قد عزلته"، فقدم عليه رجل / [73 / أ] من قومه فأخبره بعزله، فقال:"والله ما صنعت شيئًا مما قلت، ولكني كنت امرأً شاعرًا، فوجدت فضلًا من قول، فقلت فيه الشعر"، فقال عمر:"والله لا تعمل لي على عمل ما بقيتُ، وقد قلتَ ما قلتَ"2.

وعن عثمان الحِزامي3 عن أبيه4 قال:"لما بلغ عمر بن الخطاب هذا الشعر، كتب إلى النعمان بن نضلة5: بسم الله الرحمن الرحيم {حم. تَنْزِيْلُ الكِتَابِ مِنَ الله العَزِيْزِ العَلِيم غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيْرُ} ، [غافر: 1-3] ."

أما بعد: فقد بلغني قولك:

لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا بالجوسق المتهدم

وأيم الله إنه ليسوءني"وعزله، فلما قدم على عمر بكَّته6 بهذا الشعر، فقال:"يا أمير المؤمنين، ما شربتها قط، وما ذاك الشعر إلا شيء فطح على اللسان"، فقال عمر:"أظن ذلك، ولكن لا تعمل

1 الجوسق: القصر. (القاموس ص 1125) .

2 ابن سعد: الطبقات 4/140، وفيه الواقدي، وابن الجوزي: مناقب ص 115، وابن حجر: الإصابة 6/243.

3 عثمان بن الضحاك المدني، يقال هو: الحزامي، ضعيف، من السابعة. (التقريب ص384) .

4 الضحاك بن عثمان الحزامي، المدني، صدوق يهم من السابعة. (التقريب ص 79) .

5 النعمان بن عدي بن نضلة العدوي. (الإصابة 6/243) .

6 التبكيت: التقريع والتوبيخ. (لسان العرب 2/11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت