فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1019

استخلف الله أبا بكر، فعمل بسنته حتى قبضه الله، ثم استخلفني فلم آل أن أختار خياركم، فأدّ إليها صدقة العام، وعام الأوّل، وما أدري لعلي لا أبعثك"، ثم دعا لها بجمل وأعطاها دقيقًا، وزيتًا، وقال: خذي هذا حتى تلحقينا بخيبر، فإنا نريدها". فأتت بخيبر فدعا بجملين آخرين، فقال:"خذي هذا فإن فيه بلاغًا حتى يأتيكم محمّد، فقد أمرته أن يعطيك حقك للعام، وعام أوّل"1.

وفي الصحيح عن جابر بن سمرة2، قال:"شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر فعزله، واستعمل عليهم عمارًا فشكوا حتى ذكروا أنه لا تحسن تصلي"، فأرسل إليه فقال:"يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي"، فقال:"أما أنا - والله - فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أَخْرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد3 في الأوّليين وأحذف4 - أو قال: - وأخفّ في الأخريين". قال:"ذاك ظني بك5 يا أبا إسحاق أو ذلك الظن بك يا أبا إسحاق"، فأرسل معه رجلًا أو رجالًا إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدًا إلا سأل عنه، ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس6 فقام

1 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص180، 181، أبو عبيد: الأموال ص 591، وإسنادهما ضعيف فيه ابن لهيعة، صدوق خلط بعد احتراق كتبه. (التقريب ص319) .

2 جابر بن سمرة السوائي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين. (التقريب ص 136) .

3 أركد: أي: أسكن وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية. (لسان العرب 3/184) .

4 مسلم: الصّحيح، كتاب الصلاة 1/334، رقم: 453.

5 مسلم: الصّحيح، كتاب الصلاة 1/335، رقم: 453.

6 عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، وهي القبيلة المشهورة، التي ينسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد وفيهم كثرة. (الأنساب للسمعاني 4/1309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت