تحتها بيعة الرضوان، فيصلون عندها، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها، وأمر بها فقطعت"1."
وعن [سعيد بن] 2 المسيب - رحمه الله - قال:"قضى عمر رضي الله عنه بقضاء في الأصابع ثم أخبر بكتاب كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لابن حزم3، فأخذ به، وترك أمره الأول"4.
وعن المعرور بن سويد5، قال خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حجة حجها، قال: فقرأ بنا في الفجر: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بأَصْحَابِ الفِيْلِ} ، [الفيل: 1] ، / [76 / ب] و {لإِيلاَفِ قُريشٍ} [قريش: 1] ، فلما انصرف، رأى6 الناس مسجدًا فبادروه، فقال:"ما هذا؟"، فقالوا:"هذا مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم"، فقال:"هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعًا من عرضت له فيه صلاة فليصل، ومن لم تعرض له صلاة فليمض"7.
1 ابن سعد: الطبقات 2/100، ابن الجوزي: مناقب ص 122، ابن حجر: فتح الباري، وقال:"إسناده صحيح".
2 سقط من الأصل.
3 عمرو بن حزم الأنصاري، صحابي مشهور، شهد الخندق فما بعدها، وكان عامل البني صلى الله عليه وسلم على نجران، توفي بعد الخمسين. (التقريب ص 420) .
4 البيهقي: السنن: 8/93، وإسناده حسن فيه جعفر بن عون، قال الحافظ:"صدوق". (التقريب ص 141) ، الخطيب: الفقيه والمتفقه ص 139، ابن الجوزي: مناقب ص 123.
5 الأسدي، ثقة، من الثانية، عاش مئة وعشرين سنة. (التقريب ص 540) .
6 في الأصل: (فرأى) .
7 عبد الرزاق: المصنف 2/118، 119، ابن أبي شيبة: المصنف 2/376، وفي إسناده الأعمش وهو مدلس وقد عنعن، وابن وضاح: البدع والنهي عنها ص 41، وابن تيمية: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 203، واقتضاء الصراط المستقيم 2/744، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن حجر: فتح الباري 1/569.