"فكان لو أتانا، ونحن مئة لتفرقنا عنه"1.
وعن إبراهيم التيمي2، قال:"جاء رجل إلى عمر بن الخطاب يقال له:"صبيغ"، فسأل عن: النازعات، والمرسلات، وأشباههما، وعليه برنس، فقال عمر بقضيبه فرفع البرنس فإذا شعر، فقال لو كنت محلوقًا لضربت عنقك ثم كتب إلى أهل البصرة: لا تجالسوه ولا تبايعوه، قال: فمكث حولًا حتى أصابه الجهد، فقام إلى أسطوانة3 من أساطين المسجد فاستغاث، وروجع عمر رضي الله عنه فكتب: أن لا تخالطوه، وكونوا منه على حذر"4.
وعن قيس بن أبي حازم، قال:"جاء رجل إلى عمر بن الخطاب يسأله، قال:"جئت أطلب العلم"، قال:"بل جئت تبتغي الضلالة"، ثم كشف عن رأسه فوجده ذا شعر، فقال:"لو كنت محلوقًا لضربت عنقك"5."
وعن سعيد بن المسيب، قال:"جاء صَبيغ التميمي إلى عمر فقال:"يا أمير المؤمنين، أخبرني عن {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} [الذاريات: 1] ، قال: هي الريح، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، قال: أخبرني عن {فَالحَامِلاَتِ وِقْرًا} [الذاريات: 2] ، قال: "السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته"، قال:"فأخبرني عن {فَالمُقَسِّمَاتِ أمْرًا} [الذاريات: 5] ، قال: "وهي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته"، قال:"فأمر به
1 ابن عساكر: تاريخ دمشق ج 8 / ق 233، ابن الجوزي: مناقب ص 125، ابن حجر: الإصابة 3/258، وعزاه للخطيب وابن عساكر.
2 إبراهيم بن يزيد التيمي.
3 الأسطوانة - بالضم: السارية. (القاموس ص 1555) .
4 ابن الجوزي: مناقب ص 125، وهو ضعيف لانقطاعه بين إبراهيم التيمي وعمر.
5 ابن الجوزي: مناقب ص 125، بدون إسناد.