فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1019

شهرًا، ثم أصبح وقد عزم لهن فقال:"ذكرت قومًا كتبوا كتابًا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله عزوجل"1.

وفي الصحيح عن أنس بن مالك: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان:"يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب، اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف نَنْسَخُها في المصاحف ثم نردّها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام2، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة:"إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم". ففعلوا حتى إذا نسخوا الصّحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كلّ أفقٍ3 بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة، أو مصحف أن يحرق4. أو قال:"يخرق"5."

وفي مسند الإمام أحمد عن عباد بن عبد الله بن الزبير6، قال:

1 ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله ص 109، والخطيب: تقييد العلم ص 50، وابن الجوزي: مناقب ص 127، وأورده عن الزهري ابن سعد: الطبقات 3/287، والبلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص 217) .

2 المخزومي، له رؤية، وكان من كبار ثقات التابعين، توفي سنة ثلاث وأربعين. (التقريب ص 338) .

3 الأفق: الناحية. (القاموس ص 1116) .

4 البخاري: الصحيح، كتاب فضائل القرآن 4/1908، رقم: 4702.

5 قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/20:"وفي رواية الأكثر:"أن يخرق"، بالخاء المعجمة."

6 ابن العوام، كان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة. (التقريب ص 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت