أبيه1 عن جده2 قال:"شهدت فتح الأبلة3، وأميرنا قطبة بن قتادة السدوسي4، فاقتسمت الغنائم، فدفعت إليّ قِدْر من نحاس فلما صارت في يدي تبين لي أنها من ذهب، وعرف ذلك المسلمون فشكوني إلى أميرنا، فكتب إلى عمر رضي الله عنه يخبره5 بذلك فكتب إليه عمر - رضي الله عنه: أصبر6 يمينه إن لم يعلم أنها ذهب، إلا بعدما صارت إليه، فإن حلف فادفعها إليه، وإن أبى فاقسمها بين المسلمين، فحلف فدفعها إليه، وكان فيها أربعون ألف مثقال7. قال جدي:"منها أموالنا التي نتوارثها إلى اليوم"8."
وعن سعيد بن أبي بردة9، قال:"كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:"أما بعد: فإن أسعد الرعاة10 من سعدت به رعيته، وإن أشقى
1 موسى بن سلمة بن المُحَبّق الهذلي البصري، ثقة، من الرابعة. (التقريب ص 551) .
2 سلمة بن المُحَبّق الهذلي، صحابي، سكن البصرة. (التقريب ص 248) .
3 في الأصل: (ابلة) ، والمثبت من معجم البلدان 1/77، وفيه: الأُبلة - بضم أوّله وثانيه، وتشديد اللام وفتحها -، وهي بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة) .
4 أبو الحويصلة، قال البخاري:"له صحبة". (الإصابة 5/242) .
5 في الأصل: (يخبر) ، وهو تحريف.
6 الصّبر: أن تأخذ يمين إنسان تقول صَبَرْتُ يمينه، أي: حلّفته. (لسان العرب 4/438) .
7 المثقال: واحد مثاقيل الذهب، ووزنه: درهم واحد وثلاثة أسباع درهم على التحرير. (لسان العرب 11/87) .
8 الطبري: التاريخ 3/596، مختصر، وابن الجوزي: مناقب ص 128، 129، وفيه المثنى بن موسى الهذلي لم يوثقه غير ابن حبان.
9 ابن أبي موسى الأشعري، الكوفي، ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة، من الخامسة. (التقريب ص 233) .
10 في الأصل: (الرعا) .