وعن حبيب1 بن أبي ثابت عن عمر رضي الله عنه قال:"قدم علينا ناس من أهل العراق منهم جرير بن عبد الله2، قال: فأتاهم بجفنة3 قد صنعت بخبز وزيت،"فأخذوا أخذًا ضعيفًا، فقال لهم:"قد أرى ما تقرمون4، فأي شيء تريدون؟، أحلوًا أو حامضًا أو باردًا5، ثم قذفًا في البطون"6.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى7 قال:"قدم على عمر رضي الله عنه ناس من قراء العراق، فرأى كأنهم يأكلون تعذيرًا، فقال:"ما هذا يا أهل العراق؟ ولو شئت أن نُدُهْمَقَ8 لكم لفعلت، ولكنا نستقبِي من دنيانا ما نجده لآخرتنا أما سمعتم قول الله تعالى: أَذْهَبْتُم طيِّبَاتِكُم فِي حَيَاتِكُمُ
1 حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولاهم، ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، توفي سنة تسع عشرة ومئة. (التقريب ص 150) .
2 البجلي.
3 الجفنة: القصعة. (القاموس ص 1531) .
4 القرم: الأكل ما كان، وقال ابن السكيت:"قرم يقرم قرمًا: إذا أكل أكلًا ضعيفًا". (لسان العرب 12/474) .
5 في الأصل: (لحوًا وحامضًا وحارًا أو باردًا) ، والتصويب من الزهد.
6 ابن أبي شيبة: المصنف 13/75، وهناد: الزهد 2/360، أبو نعيم: الحلية 1/49، ابن الجوزي: مناقب ص 136، والحديث ضعيف إسناده منقطع، حبيب بن ثابت لم يدرك عمر، وفيه الأعمش مدلس، وقد عنعن، وفي إسناد الزهد والحلية مجهول.
7 الأنصاري، ثقة، اختلف في سماعه من عمر، توفي بوقعة الجحاجم سنة ثلاث وثمانين، وقيل: إنه غرق. (التقريب ص 349) .
8 دهمق الطعام: طيّبه ورقّقه ولينه. (القاموس ص 1142) .