الدُّنْيَا [الأحقاف: 20] . الآية1.
وعن سالم بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب كان يقول:"والله ما نعبأ بلذات العيش أن نأمر بصغار المعزى أن تسمط2 لنا، ونأمر بلبابه3 الخبر فيخبز لنا، ونأمر بالزبيب فينبذ لنا في الأسعان45 حتى إذا صار مثل عين اليعقوب6 أكلنا هذا وشربنا هذا، ولكنا نريد أن نستبقي طيّباتنا؛ لأنا سمعنا الله يقول: {أَذْهَبْتُم طيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} ، [الأحقاف: 20] . الآية7."
وعن الحسن8 - رحمه الله - أن عمر - رضوان الله عليه - قال:"والله إني لو شئت كنت ألينكم طعامًا وأرقّكم عيشًا، إني والله ما أجهل عن كُرَاكِرَ وأَسْنِمة9، وعن صلاء10، وصناب11، وصلائق12، ولكني"
1 ابن أبي شيبة: المصنف 13/273، وإسناده صحيح، ومن طريقه أبو نعيم: الحلية 1/49، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص 136، 137.
2 سمط الجدي، يَسْمِطُه، ويَسْمُطه: نتف صوفه بالماء الحار. (القاموس ص 867) .
3 اللباب: الخالص من كل شيء. (النهاية 4/223) .
4 في الأصل: (الأسعار) ، وهو تحريف.
5 الأسعان: جمع سعن، والسُّعْن: قربة تقطع من نصفها وينتبذ فيها، وقد يستقى بها. (القاموس ص 1555) .
6 اليعقوب: الحجل. (القاموس ص 149) .
7 أبو نعيم الحلية1/49، وإسناده ضعيف لانقطاعه، سالم لم يدرك عمر بن الخطاب، وفيه موسى بن سعد بن زيد لم يوثّقه غير ابن حبان. (تهذيب التهذيب 10/307) ، وابن الجوزي: مناقب ص 137.
8 البصري.
9 ما أجهل عن كراكر وأسنمة: يريد إحضارها للأكل، فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل. (النهاية 4/166) . وكراكر: واحدتها: كركرة: الصدر من ذي خف. (المعجم الوسيط 2/790) .
10 الصلاء - بالمد والكسر: الشواء. (النهاية 3/51) .
11 الصناب: الخردل المعمول بالزيت، وهو صباغ يؤتدم به. (النهاية 3/55، ولسان العرب 1/531) .
12 الصلائق: الرقاق، واحدتها: صليقة. وقيل: هي الحملان المشوية. (النهاية 3/48، ولسان العرب 10/206) .