وعن عبد الله بن عمر قال:"لبس عمر قميصًا جديدًا ثم دعاني بشفرة فقال:"مدّ يا بني كم قميصي، وألصق يديك بأطراف أصابعي، ثم اقطع ما فضل عنها". قال: فقطعت الكمين من جانبيه جميعًا، فصار فم الكم بعضه فوق بعض، فقلت1: يا أبت لو سويته بالمقص، قال:"دعه، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل". فما زال عليه حتى تقطع، وكان ربما رأيت الخيوط تساقط على قدميه"2.
وعن العلاء بن أبي عائشة3، أن عمر رضي الله عنه دعا حلاقًا فحلقه بموس - يعني جسده - فاستشر له الناس، فقال:"إن هذا ليس من السنة، ولكن النورة4 من النعيم، فكرهتها"5.
وعن الحسن6: أن عمر رضي الله عنه أتي بشربة عسل، فذاقها، فإذا ماء وعسل، فقال:"اعزلوا عني حسابها، اعزلوا عني مؤنتها"7.
1 في الأصل: (فقالت) ، وهو تحريف.
2 أبو نعيم: الحلية 1/45، وفي إسناده أبو سلمة بن عبيد الله، لم أعثر على ترجمته. وابن الجوزي: مناقب ص 140.
3 الجزري، يروي عن عمر بن الخطاب، روي عنه محمّد بن قيس الأسدي وحصين بن عبد الرحمن. (الثقات لابن حبان 5/247) .
4 النّورة - بالضم: الهناء: وتنّور تطلّى بها. (القاموس ص 628) .
5 ابن سعد: الطبقات 3/391، وإسناده رجاله ثقات ما عدا العلاء فإنه لم يوثّقه غير ابن حبان. ابن الجوزي: مناقب ص 141.
6 البصري.
7 أحمد: الزهد ص 119، وإسناده ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر، وفيه سيار العنْزي صدوق له أوهام. (التقريب رقم: 2714) . ابن الجوزي: مناقب ص 141.