وعن حميد بن هلال1 قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"والذي نفسي بيده لولا تنقص حسناتي لخالطتكم في لين عيشكم"2.
وعن يحيى بن وَثَّاب3 قال:"أمر عمر رضي الله عنه غلامًا4 له أن يعمل عَصِيدَة5 بزيت، وقال:"أنضج كيْ تذهب حرارة الزيت، فإن ناسًا تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا"6."
وعن الحسن7 قال:"ما أكل عمر رضي الله عنه إلا معلوثًا8 بشعير حتى لحق الله عزوجل وكان بطنه ربما قرقر فيضربه بيده ويقول:"اصبر فوالله ما عندي إلا ما ترى حتى تلحق بالله"9."
وعن أبي عمران الجوني - رحمه الله - قال:"قال عمر بن الخطاب: لنحن أعلم بلين الطعام / [82 / ب] من كثير من آكيله، ولكنا ندعه ليوم {يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عمَّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحجّ: 2] ، قال أبو"
1 العدوي، البصري، ثقة عالم، من الثالثة. (التقريب ص 182) .
2 الخبر بأطول في ابن سعد: الطبقات 3/280، وهو ضعيف لانقطاعه، حُميد لم يدرك عمر، ابن الجوزي: مناقب ص 141، والمتقي الهندي: كنْز العمال12/624، وعزه لابن سعد، وعبد بن حميد.
3 الأسدي، مولاهم، المقرئ ثقةعابد، من الرابعة. توفي سنةثلاث ومئة (التقريب ص598) .
4 في الأصل: (عالا) ، وهو تحريف.
5 العصيدة: دقيق يُلتُ بالسمن ويطبخ. (لسان العرب 3/291) .
6 ابن الجوزي: مناقب ص 141، وهو ضعيف لانقطاعه، يحيى بن وثاب لم يدرك عمر. وأحمد: الزهد ص 119، وهناد: الزهد 2/363، من قول ابن عمر وإسنادهما صحيح.
7 البصري.
8 المعلوث - بالعين: المخلوط، وفلان يأكل العَليثَ، - بالعين والغين - إذا كان يأكل خبزًا من شعير وحنطة. (الصحاح 1/287، لسان العرب 2/168) .
9 ابن الجوزي: مناقب ص 141.