فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1019

رجل إلا مناخ راحلته، وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطى ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان فنزعته / [87 / ب] وأمرت أبا عبيدة بن الجراح". فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة1، فقال:"والله ما اعتذرت يا عمر، ولقد [نزعت] عاملًا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغمدت سيفًا سله رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت امرأ2 نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعت رحمًا، وحسدت ابن العم". فقال عمر رضي الله عنه:"إنك قريب القرابة، حديث السن، تغضب في ابن عمك"3."

وعن أصبغ بن نُباتة4، قال:"خرجت أنا وأبي من زَرُوْد5 حتى ننتهي إلى المدينة في غلس6، والناس في الصلاة فانصرف الناس من صلاتهم وخرج الناس إلى أسواقهم، فدخل إلينا رجل معه درّه، فقال:"يا أعرابي أتبيع؟"، فلم يظل يساوم أبي7 حتى أرضاه على ثمن، وإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجعل يطوف في السوق، ويأمرهم بتقوى الله يقبل فيه ويدبر، ثم مرّ على أبي، فقال:"حبستني ليس هذا وعدتني"، ثم مرّ الثانية، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه عمر:"لا أريم حتى أوفيك"، ثم مرّ به الثالثة فوثب أبي مغضبًا"

1 المخزومي، ويقال فيه: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. (الإصابة7/136، التقريب ص 660) .

2 في مسند: (لواء) .

3 سبق تخريجه ص 590.

4 التميمي الحنظلي، الكوفي، متروك، رمي بالرّفض من الثالثة. (التقريب ص 113) .

5 زَرُوْدُ: من أشهر منازل الحاجّ العراقي بعد الثّعلبية وقبل الأجفر للمتجه إلى مكّة، ويبعد عن الإجفر 58 كيلًا، وعن مدينة حائل بنحو 170 كيلًا، وهي لبني مجاشع من تميم، والآن مياه قبيلة شمر. (المناسك ص 299، المعجم الجغرافي(شمال المملكة) 2/632-637) .

6 الغَلَس: ظلمة آخر الليل. (القاموس ص 723) .

7 في الأصل: (أفيك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت