تفسير الغريب وليس المراد به ذلك.
قال أبو بكر بن مِقسم1:"ما عرف عمر عين الأب من النبت، لأنه ليس من لغته، وليس بالناس إلى البحث عنه حاجة، فجعل ذلك مثلًايعمل2 عليه، خوفًا مما نظرت فيه الخوارج وأهل البدع"3.
وعن عبد الرحمن الأشعري4: أنه خرج إلى عمر رضي الله عنه فنزل عليه، وكان لعمر ناقة يحلبها، فانطلق غلامه ذات يوم فسقاه لبنًا، فأنكره، فقال:"ويحك من أين هذا اللبن؟"، قال:"يا أمير المؤمنين إن الناقة انفلت عليها ولدها فشرب لبنها، فحلبت لك ناقة من مال الله"، فقال له عمر"ويحك سقيتني نارًا ادع لي عليّ بن أبي طالب"، فدعاه، فقال:"إن هذا عمد إلى ناقة من مال الله فسقاني لبنها أفتحله لي؟"، قال:"نعم. يا أمير المؤمنين، هو حلال5 لك ولحمها"6.
1 العلامة المقرئ محمّد بن الحسن بن مقسم البغداديّ العطار، ثقة من أحفظ الناس لنحو الكوفيين، وأعرفهم بالقراءات، صنف في التفسير والمعاني كتاب: (الأنوار في علم القرون) ، وكتاب الوقف والابتداء) ، وغيرهما، توفي سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. (تاريخ بغداد 2/206، سير أعلام النبلاء(16/105، غاية النهاية في طبقات القراء 2/142) .
2 مطموس في الأصل، سوى (يعمـ) .
3 ابن الجوزي: مناقب ص 160.
4 عبد الرحمن بن غنم الأشعري، مختلف في صحبته، توفي سنة ثمان وسبعين. (التقريب ص 348) .
5 مطموس في الأصل، سوى (حلا) .
6 ابن شبه: تاريخ المدينة 2/703، وابن الجوزي: مناقب ص 160، والخبر أخرجه ابن شبه عن ابن لهيعة من رواية وهب، فهو حسن، قال الحافظ:"صدوق خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما". (التقريب ص 319) .