فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1019

وفي (الموطّأ) : عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:"مُرَّ على عمر بن الخطاب1 رضي الله عنه بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلًا ذات ضرع عظيم، فقال عمر:"ما هذه الشاة؟"، فقالوا:"شاة من الصدقة"، فقال عمر:"ما أعطي هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزراتِ2 المسلمين، نكّبوا عن الطّعام"34."

وفيه عن زيد بن أسلم رضي الله عنه / [89 / أ] أنه قال:"شرب عمر بن الخطاب لبنًا فأعجبه، فسأل الذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟"، فأخبره أنه ورد على ماء سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي هذا، فأدخل عمر إصبعه فاستقاءه"5."

وفيه عن سليمان بن يسار6: أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه:"خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة"، فأبى ثم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأبى، ثم كلّموه أيضًا فكتب إلى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فكتب إليه عمر:"إن أحبّوا فخذها منهم وارددها عليهم"

1 مطموس في الأصل، سوى (الخطأ) .

2 الحَزْرةُ: ما حزر بأيدي القوم من خيار أموالهم. (لسان العرب 4/186) .

3 نكّبوا عن الطعام: أي: أعرضوا عن الأكولة وذوات اللبن ولا تأخذوها في الزكاة ودعوها لأهلها. (لسان العرب 1/770، 771) .

4 مالك: الموطّأ ص 133، (رواية يحيى بن يحيى) ، بلاغًا، والبيهقي: السنن: 4/158، وإسناده صحيح.

5 مالك: الموطّأ ص 134، (رواية يحيى بن يحيى) بلاغًا، والبيهقي: السنن: 7/14، من طريق مالك، والمتقي الهندي: كنْز العمال 12/665، وعزاه لمالك والبيهقي.

6 الهلالي، مولى ميمونة، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة. توفي بعد المئة. (التقريب ص255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت