علّ هؤلاء القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله فيهم"، ثم قال:"ادعوا لي صهيبًا"، فدعي له، فقال:"صلّ بالناس ثلاثًا، وليَخل هؤلاء القوم في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل، فمن خالف فاضربوا رقبته". فلما خرجوا من عنده، قال:"إن يولوها الأجلحَ1 يسلك بهم الطريق". فقال له ابنه:"فما يمنعك يا أمير المؤمنين؟"، قال:"إني أكره أن أتحملها حيًّا وميّتًا"2."
وعن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه أوصى إلى حفصة - رضي الله عنها - فإن ماتت فإلى الأكابر من آل عمر3. / [121 / أ] .
وقال ابن سعد4:"أوصى عمر أن تُقرّ عُمّاله سنةً، فأقرهم عثمان سنة"5.
وعن الشعبي، قال:"كتب عمر رضي الله عنه في وصيته أن لا يقر عامل أكثر من سنة، فأقروا الأشعري - يعني أبا موسى - أربع سنين"6.
وعن ابن عون7، قال:"سمعت رجلًا يحدّث محمّدًا قال:"كانت
1 الجَلَحُ: محرّكة: انحسار الشعر عن جانبي الرأس. (القاموس ص275) ، وهو عليّ بن أبي طالب.
2 البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص 346، 347، وابن عبد البر: الاستيعاب 3/1153، 1154، وفي إسنادهما أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلّس، وقد عنعن. والمحب الطبري: الرياض النضرة1/410، 411، وعزاه للنسائي.
3 ابن سعد: الطبقات 3/357، وإسناده صحيح. ومن طريقه البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص372، والمتقي الهندي: كنْز العمال12/687، وعزاه لابن سعد.
4 في الأصل: (مسعود) ، وهو تحريف.
5 ابن سعد: الطبقات 3/359، وهو ضعيف لانقطاعه بين ربيعة بن عثمان وعمر بن الخطاب، وفيه الواقدي.
6 ابن الجوزي: مناقب ص 230.
7 عبد الله بن عون بن أرطبان.