وصية عمر عند أم المؤمنين حفصة، فلما توفيت صارت إلى عبد الله بن عمر، فلما توفي عبد الله بن عمر أوصى إلى ابنه، قال: وصارت الوصية بعد إلى سالم، وقال ابن عون:"فشهدته يقسمها قال: فرأيت من يوسعه شيئًا، غبطته عليه، قال: وجاءه رجل عليه كسوة حسنة وهيئة حسنة فأعطاه منها"1.
وعن ابن عمر قال:"وصاني عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقال:"إذا وضعتني فأفض بخدي إلى الأرض حتى لا يكون بين خدي وبين الأرض شيء"2."
وعن المقداد بن معدي كرب3 قال:"لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة - رضي الله عنها - فقالت:"يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا أمير المؤمنين، فقال عمر:" [يا عبد الله] 4 أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده5 إلى صدره6، فقال لها:"إني [أُحرِّج] 7 عليك بما لي من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينكِ فلن أملكها، إنه ليس من ميت نُندبُ بما ليس فيه إلاّ الملائكة تمقته"8."
1 ابن الجوزي: مناقب ص 230.
2 أحمد: الزهد ص: 120، وفي إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف. وابن الجوزي: مناقب ص 230، وأبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 187، والمتقي الهندي: كنْز العمال 12/690، وعزاه لابن منيع.
3 الكندي، صحابي مشهور، توفي سنة سبع وثمانين على الصحيح. (التقريب ص 545) .
4 سقط من الأصل.
5 في الأصل: (فأسندته) ، وهو تحريف.
6 في الأصل: (صدرها) ، وهو تحريف.
7 سقط من الأصل.
8 ابن سعد: الطبقات 3/361، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث 1/365، وإسنادهما صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر. (فتح الباري 7/67) .