وعن أبي موسى الأشعري، قال:"رأيت كأني أخذت جوادًا1 كثيرًا، فجعلت تضحمل حتى بقيت واحدة، فأخذتها فانتهيت إلى جبل زلقٍ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه أبو بكر، وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت:"ألا تكتب بها إلى عمر؟"، فقال:"ما كنتُ لأنعى له نفسه"2."
وعن يحيى بن عبد الرحمن3 قال: قال العباس بن عبد المطلب:"كنت جارًا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فما رأيت أحدًا من الناس كان أفضل من عمر، إن ليله صلاة، ونهاره صيام، وفي حاجات الناس، فلما توفي عمر سألت الله تعالى أن يرينه في النوم فرأيته في النوم مقبلًا متشحًا من سوق المدينة، فسلمت عليه وسلم عليّ، ثم قلت له: كيف أنت؟ قال:"(بخير". قلت له: ما وجدت؟، قال:"الآن حين فرغت من الحساب، ولقد كاد عرشي يهوي لولا أني وجدت ربًّا رحيمًا"4."
عن عبد الله بن عباس5 قال:"كان العباس خليلًا لعمر، فلما أصيب جعل يدعو الله أن يُريه عمر في المنام، قال: فرأيته بعد حول وهو يمسح العرق عن جبينه، قال: ما فعلت؟ قال:"هذا أوان فرغتُ، إن كان عرشي ليُهَدّ
1 في الأصل: (جرادًا) ، وهو تحريف.
2 ابن سعد: الطبقات 3/332، وإسناده صحيح. البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص335، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ13/ق 161، من طريق سعد. وابن الجوزي: مناقب ص 237.
3 ابن حاطب.
4 أبو نعيم: الحلية 1/54، وإسناده ضعيف لانقطاعه بين يحيى بن عبد الرحمن والعباس. وفيه أيضًا محمّد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام. وأبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 131، وابن الجوزي: مناقب ص 237.
5 عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ثقة، من الرابعة. (التقريب ص 312) .