فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1019

فخذه1 فقد طيبته". فقال عمر رضي الله عنه:"الآن حين طاب لك"2."

وعن سفيان3 قال:"حين استعمل النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا على اليمن، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبو بكر رضي الله عنه وهو عليها، وكان عمر يومئذٍ على الحجّ، فجاء معاذ إلى مكّة، ومعه رقيق ووُصفاء على حدة، فقال له عمر:"يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟"، قال:"لي". قال:"ومن أين لك؟"، قال:"اهدوا إلي". قال:"أطعني وأرسلهم إلى أبي بكر، فإن طيبهم لك فهم لك". قال:"ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهديَ إليَ أرسل بهم إلى أبي بكر؟"، فبات ليلته ثم أصبح، فقال:"يابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في منامي كأني أجر أو أقاد أو كلمة تُشْبِهُهَا إلى النار، وأنت آخذ بحجزتي،"فانطلق بهم إلى أبي أبكر، فقال:"أنت أحق بهم"، فقال أبو بكر:"هم لك"، فانطلق بهم إلى أهله، فصفّوا خلفه يصلّون، فلما انصرف قال:"لمن تصلّون؟"، قالوا:"لله تبارك وتعالى"، قال:"انطلقوا فأنتم له"4."

1 في الأصل: (فجاه) ، وهو تحريف.

2 ابن سعد: الطبقات 3/585، وإسناده صحيح إلى أبي وائل، وابن زنجويه: الأموال 2/596، وأبو نعيم: الحلية 1/232، الذهبي: سير أعلام النبلاء 1/454، وابن الجوزي: مناقب ص 236، ووصله الحاكم: المستدرك 3/68، من طريق الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله وصحّحه، ووافقه الذهبي. وروى أصل الخبر بأسانيد أخرى: عبد الرزاق: المصنف 8/268، وأبو بكر المروزي: مسند أبي بكر ص 90، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وهو مرسل. والهيثمي: مجمع الزوائد 4/144، وقال:"رواه الطبراني في الكبير مرسلًا ورجاله رجال الصحيح".

3 لم يتميز لي. ولعله تحريف عن شيبان.

4 ابن الجوزي: مناقب ص 236، 237، ابن سعد: الطبقات 3/585، بلفظه عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق. الأثر. وإسناده صحيح إلى شقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت