وعن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة الأنصاري:"والله ما من أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم في موت عمر نقص في دينهم وفي دنياهم"1.
وقال حذيفة:"إنما كان مثل الإسلام أيام عمر مثل أمر مقبل لم يزل في إقبال، فلما قتل أدبر فلم يزل في إدبار"2.
عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال:"بينما عمرو بن العاص يومًا يسير أمام ركبه، هو يحدّث نفسه، إذ قال:"لله درّ ابن حنتمة3 / [133 / أ] ، أي امرئ كان"يعني بذلك عمر بن الخطّاب رضي الله عنه"4.
وعن عزرة بن قيس البجلي5 قال:"خطبنا خالد بن الوليد فقال:"إن عمر بعثني إلى الشام، وهو لهم مهم، فلما ألقى الشام نوايبه، وصار سمنًا وعسلًا أراد أن يؤثر به غيري، ويبعثني إلى الهند، فقال رجل إلى جانبه:"اصبر، اصبر أيها الأمير، فإن الفتن قد ظهرت". فقال خالد:"وابن الخطاب حيّ! إنما"
1 ابن سعد: الطبقات 3/374، وابن أبي شيبة: المصنف 12/25، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ 13/ ق 190، وفي إسناده عبد الملك بن عمير، وقد عنعن. ذكره الحافظ بالمرتبة الثالثة من المدلسين. (تعريف أهل التدليس ص 96) . وأبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 177، وابن الجوزي: مناقب ص 248.
2 ابن سعد: الطبقات 3/373، وإسناده صحيح. وابن شبه: تاريخ المدينة 3/943، والبلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص 388، وابن الجوزي: مناقب ص 248.
3 مطموس في الأصل، سوى (حنتمـ) . وهي حنتمة بنت هاشم المخزومية أم عمر ابن الخطاب. (الإصابة 4/279) .
4 أحمد: فضائل الصحابة 1/326، ومن طريقه الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 13/32، وإسناده ضعيف لانقطاعه. لأن سعد بن إبراهيم الزهري لم يدرك عمرو ابن العاص. وابن الجوزي: مناقب ص 248.
5 في الأصل: (عروة) ، وهو تحريف. وهو عزرة بن قيس البجلي، روى عن خالد ابن الوليد، روى عنه أبو وائل سمعت أبي يقول ذلك. (الجرح والتعديل 9/21، الثقات 5/279) .