الخشب، فلما نظر إلينا ضحك وقهقه، وقال:"فيما جئتماني؟"، فقصصنا عليه القصة، فقال:"ألا أحدثكم بحديث؟"، قلنا:"بلى". قال:"أُعَلِّمُكُم أني عبدت الله عزوجل في السماء الدنيا ألف عام، فسميت فيها العابد، ورفعت إلى السماء الثانية، فعبدت الله فيها ألف عام، فسميت فيها الزاهد، ورفعت إلى السماء الثالثة، فعبدت الله فيها ألف عام، فسميت فيها الراغب، ثم رفعت إلى السماء الرابعة فرأيت فيها ألف صنف من الملائكة يستغفرون لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ثم رفعت إلى السماء الخامسة، فرأيت فيها ألف صنف من الملائكة يلعنون مُلْعِنِي أبي بكر وعمر، فهذا قد رأيت، فإن شئتما فأحباهما، وإن شِئْتُمَا فأبغضاهما"1. / [136 / ب] 2.
وذكر ابن الجوزي عن أبي المُحَيَّاة3 التيمي4 قال: حدّثني مؤذنعليّ5 قال:"خرجت أنا وعمي إلى مُكْرَان6، وكان معنا رجل يَسُبُّ أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - فنهيناه فلم ينتهِ، فقلنا: اعتزلنا، فلما دنا خروجنا نَدِمْنا، فقلنا: لو صحبنا حتى نرجع إلى الكوفة، فلقينا غلامًا له، فقلنا له: قل لمولاك يعود إلينا قال:"إن مولاي قد حدّث به أمر عظيم، قد مسخت
1 إبراهيم المقدسي: فضائل الصحابة ق 308 / ب، 309 / أوفيهاطمس.
2 ق 36/ ب وردت في مكانها الصحيح، وقد أوردت الترتيب الصحيح كما بدا لي.
3 في الأصل: (المحيا) .
4 يحيى بن يعلى التيمي، الكوفي، ثقة، من الثامنة. (التقريب ص 598) .
5 ابن أبي طالب.
6 في الأصل: (بكران) ، وهو تحريف. قال ياقوت في معجم البلدان 5/180:"وهي ولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى، وهذه الولاية بين كرمان من غربيّها وسجستان شماليها، والبحر جنوبيها والهند في شرقيها."