فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1019

تكذيبهم لله ورسوله، فيما أخبر به من فضل أبي بكر وعمر، ومن تركهم على بدعتهم فهو فاسق.

واختلف في تكفير من لم يكفرهم، وقد ذكرنا الكلام على هذا في"فضائل أبي بكر"وما شابهت الرافضة اليهود فيه1.

وفي"مسند الإمام أحمد"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام"2. / ب 140 / أ] .

1 قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أما من اقترن بسبّه دعوى أن عليًّا إله، أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لا شكّ في كفره، بل لا شكّ في كفر من توقف في تكفيره. . ."

وأما من سبّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، - مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك - فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك. وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.

وأما من لعن وقبّح مطلقًا فهذا محل الخلاف فيهم، لتردد الأمر بين لعن الغليظ ولعن الاعتقاد.

وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ نفرًا قليلًا لا يبلغون بعضة عشر نفسًا، أو أنّهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه مكذّب لما نصّه القرآن في غير موضع: من الرضي عنهم والثناء عليهم، بل من يشكّ في كفر مثل هذا فإن كفره متعيّن، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: {كُنْتُم خيرَ أمَّةٍ أُخْرِجَت للنَّاس} وخيرها هو القرن الأوّل، كان عامتهم كفارًا أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمّة شرّ الأمم وأن سابقي هذه الأمّة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام". (الصارم المسلول ص 586، خلق أفعال العباد ص 13) ."

2 عبد الله بن أحمد في زيادته على المسند 1/103، والسنة 2/546، وإسناده ضعيف فيه يحيى بن المتوكل وكثير النواء، وهما ضعيفان. (التقريب رقم: 5605، 7633) ، وضعّفه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: 808.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت