( وَ ) تَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا كَامِلَةً ( فِي كُلِّ زَوْجَيْنِ ) ( فِي الْبَدَنِ إذَا بَطَلَ نَفْعُهُ ) مَا ( بِالْكُلِّيَّةِ كَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْبَيْضَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا ) كَالْيَدَيْنِ إذَا قُطِعَتَا مِنْ الْكَفِّ وَمَا زَادَ فِيهِ حُكُومَةٌ وَكَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ ، وَحَدُّهُمَا مِنْ تَحْتِ الْمَنْخَرَيْنِ إلَى مُنْتَهَى الشِّدْقَيْنِ فِي عَرْضِ الْوَجْهِ وَالْأَلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ فِي الْمَرْأَةِ وَأَمَّا فِي الرَّجُلِ فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ ، هَذِهِ الزَّوْجَانِ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ يَلْزَمُ فِي كُلِّ زَوْجَيْنِ الدِّيَةُ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْعُضْوَيْنِ الْأَخَوَيْنِ وَقَدْ سَمَّى الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَجْمُوعَ زَوْجًا كَمَا هُوَ الْعُرْفُ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ لُغَةً الْبَعْلُ وَالزَّوْجَةُ وَالْقَرِينُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مَعَهُ آخَرُ مِنْ جِنْسِهِ كَالْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَنَحْوِهَا فَيُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ هُمَا زَوْجَانِ وَعِنْدِي زَوْجَا حَمَامٍ أَيْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى .
وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إذَا بَطَلَ نَفْعُ الْعُضْوَيْنِ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنْ بَطَلَ بَعْضُ النَّفْعِ فَبِحِصَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا نَفْعٌ مِنْ قَبْلُ كَعَيْنَيْ الْأَعْمَى إذَا كَانَتَا مُسْتَقِيمَتَيْنِ فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ وَكَذَا فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَإِنَّمَا مَثَّلَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأُنْثَيَيْنِ لِغُمُوضِ كَوْنِهِمَا زَوْجَيْنِ .
وَهُمَا الْجِلْدَتَانِ الدَّاخِلَتَانِ الْمُحِيطَتَانِ بِبَيْضَتَيْ الرَّجُلِ لَا الْجَلْدَةُ الظَّاهِرَةُ الَّتِي نَبَتَ فِيهَا الشَّعْرُ فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ .
فَصَارَ فِي فَرْجِ الرَّجُلِ هُنَا لَا فِي الْوُضُوءِ ثَلَاثَةُ أَعْضَاءٍ وَهِيَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَالْبَيْضَتَانِ فَأَيُّهُمَا ذَهَبَ بِالْجِنَايَةِ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَفِي إحْدَى الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ الْبَيْضَتَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ .
( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) أَنْ نَقُولَ: لَا تَخْلُو الْجِنَايَةُ إمَّا أَنْ تُذْهِبَ الْأَعْضَاءَ الثَّلَاثَةَ أَوْ بَعْضَهَا إنْ ذَهَبَ أَحَدُهَا لَزِمَتْ فِيهِ دِيَةٌ وَفِي إحْدَى الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ الْبَيْضَتَيْنِ