فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 238

منه؛ كقوله: {اغفر لنا} ،وضربٌ: مسألة الحظ من الدنيا؛ كقوله: ارزقني مالًا، وولدًا، وما أشبه هذا.

وقوله تعالى: {إنه يعلم الجهر من القول} ؛ معناه: إذا اشتدت الأصوات وتعالت؛ فإنه يسمع كل شخصٍ بعينه، ولا يشغله سمعٌ عن سمعٍ.

وقوله -عز وجل-: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفيةً} .

قال الزجاج: تضرعًا: تملقًا، وحقيقته -والله أعلم-: أن يدعوه خاضعين متعبدين، وخفية؛ أي: اعتقدوا عبادته في أنفسكم؛ لأن الدعاء معناه العبادة.

وقال تعالى مادحًا المتذللين في الدعاء والانكسار: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين} ، فمدحهم الله -عز وجل- بدعائهم له رغبًا راغبين فيه، ورهبًا خشوعهم في الدعاء.

وقوله -عز وجل-: {وادعوه خوفًا وطمعًا} .

قال الزجاج: أي: ادعوه خائفين عذابه، وطامعين في رحمته.

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لن يدخل أحدٌ الجنة بعمله ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: (( ولا أنا، إن لم يتغمدني الله برحمته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت