الصفحة 11 من 160

آبادي: (الاشتقاق: اخذ شق الشيء والأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينا وشمالا واخذ الكلمة من الكلمة) [1] .

نرى مما تقدم ان أصحاب المعاجم قد سلكوا طريقا واحدا في تحديد المعنى المعجمي للاشتقاق، ويعلل أحد الباحثين ذلك، بان أصحاب المعاجم كانوا من المحافظين فجعلوا يأخذون اللغة بعضهم عن بعض اكثر مما يأخذونها عن أبناء عصورهم. [2]

المعنى الاصطلاحي

لقد اختلف اللغويون والنحويون في تحديد المعنى الاصطلاحي للاشتقاق، وقد تجلى ذلك واتضح من خلال التعريفات المختلفة التي رويت عنهم في كتب اللغة والنحو، وفيما يأتي طائفة من آراء هؤلاء العلماء في معنى الاشتقاق:

فقد روي عن الزجاج انه يزعم (ان كل لفظتين اتفقتا ببعض الحروف، وان نقصت حروف إحداهما عن حروف الأخرى، فان إحداهما مشتقة من الأخرى) [3] . وقد عرف الرماني الاشتقاق بقوله: (اقتطاع فرع من اصل يدور في تصاريفه الأصل) [4] ، وذكر أبو البقاء العكبري انه قيل ان الاشتقاق (اخذ كلمة من أخرى بتغيير ما مع التناسب في المعنى) [5] ،وقال الرضي الاسترباذي: (الاشتقاق هو كون إحدى الكلمتين مأخوذة من الأخرى، أو كونهما مأخوذتين من اصل واحد) [6] ، وذكر الشريف الجرجاني ان الاشتقاق هو (نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى وتركيبا

(1) _ القاموس المحيط: 3/ 251.

(2) _ ينظر الاشتقاق فؤاد حنا ترزي: 2.

(3) _ المزهر للسيوطي: 1/ 354.

(4) _ رسالتان في اللغة: 1/ 69، وينظر اللباب في علل البناء والإعراب لأبي البقاء العكبري: 2/ 219 ومسائل خلافية في النحو لأبي البقاء: 1/ 74، والأشباه والنظائر للسيوطي: 1/ 56.

(5) _ الكليات لأبي البقاء: 83.

(6) _ شرح الشافية للرضي: 2/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت