الصفحة 42 من 160

الصفة المشبهة: هي وصف يصاغ للدلالة على اتصاف الذات بالحدث على وجه الثبوت والدوام [1] ، وتكون صياغتها بكثرة من الفعل اللازم من باب (فَعِل) المكسور العين في الماضي، وباب (فَعُل) المضمومأبنية الصفة المشبهة العين في الماضي، وتقل في نحو (فَعَل) المفتوح العين في الماضي [2] .

وذهب الرضي [3] إلى ان الصفة المشبهة لا تفيد الدلالة على الاستمرار، وان ما ذهبوا إليه من استمرار الحدث لصاحبها في جميع الأزمنة يعود إلى عدم وجود قرينة تخصصه لزمن دون آخر، مما يجعله صالحا لكل الأزمنة، وكأنه بثبوته يشمل جميع الأزمنة، فليس معنى (حسن) في الوضع إلا ذو حسن، سواء كان في بعض الأزمنة، أو جميعها، ولا دليل في اللفظ على الاستمرار والحدوث.

ولعل هذا الرأي كان السراج الذي أضاء منه الدكتور فاضل السامرائي في قوله [4] بان الصفة المشبهة ليست على درجة واحدة من الثبوت، بل هي أقسام فمنها ما يفيد الثبوت والاستمرار كما في نحو: ابكم، واصم، واحور، واعور .. ، ومنها ما يدل على معنى الثبوت، لكن ليس كما في (أفعل) نحو: نحيف، وسمين، وبليغ، وكريم، وجواد ... ، ومنها ما يدل على الأعراض، أي عدم الثبوت، كما في (فَعِل) نحو: وجع، و دوٍ، وعمٍ من عمي قلبه .. وكذلك في (فَعْلان) الذي يدل على الحدوث والطروء نحو: عطشان، وشبعان، وجوعان .. ، فالعطش ليس صفة ثابتة، وكذلك الشبع، والجوع.

(1) _ ينظر شرح المفصل لابن يعيش: 6/ 82، وشرح الكافية: 2/ 205، وشرح ابن الناظم على الألفية: 172، وشرح التصريح: 2/ 80، والمنهج الصوتي للبنية العربية عبد الصبور شاهين: 117.

(2) _ شذا العرف في فن الصرف احمد الحملاوي: 75.

(3) _ ينظر شرح الكافية: 2/ 205.

(4) _ ينظر معاني الأبنية: 76 ـ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت