يستدل من النص على عصمة أهل البيت (علهم السلام) ،فالأمام يصفهم بأنهم الهداة الذين يهتدى بهم، ويؤخذ برأيهم، لأنهم خيرة الله من خلقه. ثم بعد ذلك ينفي عنهم الصفات الذميمة إذ يقول: (ليسوا بالمساييح، ولا المذاييع) ، والمسياح هو الذي يسيح بين الناس في الفساد والنمائم، أما المذياع فهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة تنقص من شانه، أذاعها بين الناس ونوه بها، وتلك الأفعال بعيدة كل البعد عن أخلاق أهل بيت العصمة سلام الله عليهم [1] .
فُعَلَة
وهذا البناء من أبنية المبالغة [2] ، ويأتي للدلالة على صفة من كثر منه الفعل، وصار له كالعادة نحو: ضُحَكَة، وهُمَزة، ولُمَزة، للكثير الضحك، والهمز، واللمز [3] .
وقد ورد هذا البناء قليلا في نهج البلاغة ومنه قول الإمام (عليه السلام) : (( وذلك زمان لا ينجو فيه إلا كل مؤمن نُوَمَة، ان شهد لم يعرف، وان غاب لم يفتقد ) ) [4]
في النص كلمة على زنة (فعلة) هي (نومة) ، وهي من أبنية المبالغة، ومشتقة من الفعل الثلاثي المجرد (نام) .
يستدل من النص على نوع من المؤمنين، وجوده كعدمه، وهو المؤمن الخامل الذكر، القليل الشر الذي إذا حضر لم يعرف، وان غاب لم يفتقده أحد، هذا النوع من المؤمنين هو الذي ينجو في ذلك الزمان على حد قول الإمام.
(1) _شرح نهج البلاغة: 7/ 110.
(2) _ ينظر أدب الكاتب: 255، وشرح المراح: 125، والمزهر: 2/ 243.
(3) _ ينظر الكتاب: 4/ 359، وأدب الكاتب: 255، والمزهر: 2/ 243.
(4) _ شرح نهج البلاغة 7/ 109.