الصفحة 136 من 160

لقد مَنَّ الله سبحانه وتعالى على الباحث بالتوفيق والعون، فاتم هذا الجهد المتواضع، الذي قد حوى مادة تتضمن الوقوف على نصوص من نهج البلاغة وإظهار بعض ما كمن من دلالاتها، أما إظهار جميع دلالاتها فهذا أمر خارج عن قدرة الباحث ومقتضى عقله القاصر.

ومن جملة الأمور التي توصل إليها الباحث وأكدها في بحثه ما يأتي:

1.لقد توصل الباحث من دراسته للمشتقات في نهج البلاغة إلي ان اسم الفاعل كما يدل على التجدد والحدوث، يدل كذلك على الثبوت، فدلالته على التجدد والحدوث تميزه عن الصفة المشبهة التي تدل على الثبوت، ودلالته على الثبوت تميزه عن الفعل المضارع الذي يدل على التجدد والحدوث. فاسم الفاعل إذن يقع وسطا بين الفعل المضارع والصفة المشبهة، فهو أدوم واثبت من الفعل، ولكنه لا يرقى إلى ثبوت الصفة المشبهة. وتتحدد دلالة اسم الفاعل على الثبوت أو التجدد والحدوث من خلال السياق الذي وردت فيه اللفظة.

2.ان الأصل في أبنية المبالغة هو المبالغة وليس النقل، كما قال البعض، وقد اثبت الباحث ذلك في مادة البحث ونصوصه.

3.ان أبنية الصفة المشبهة ليست على درجة واحدة من الثبوت، بل هي أقسام فمنها ما يفيد الثبوت والاستمرار، ومنها ما هو دون ذلك، ومنها ما يدل على الأعراض، أي عدم الثبوت، ومنها ما يدل على الحدوث والطروء، فلا يمكن ان يحكم على أبنية الصفة المشبهة بالثبوت عموما، بل الأولى التفصيل، واعطاء كل بناء الدلالة التي تميزه عن غيره من الأبنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت