4.ان اسم المفعول قد يدل على الثبوت إلى جانب دلالته على الحدوث، والسياق هو الذي يحدد ما إذا كانت دلالة البنية على الحدوث أو الثبوت.
5.لقد وجد الباحث من دراسته للمشتقات ان فصاحة الكلمة وقيمتها الذاتية تكتسب أهميتها من الطبيعة النغمية لأصواتها، من خلال الانسجام الصوتي الناتج من تآلف أصواتها. وكذلك تكتسب الكلمة أهميتها من خلال اتساقها وتلاؤمها مع سائر الألفاظ الأخرى في السياق، فتكسب الكلام نغما تهش له النفوس، وتصغي له الأسماع.
6.لقد وضح الباحث من دراسته للمشتقات انه يمكن التوصل إلى الدلالة الصوتية للألفاظ من خلال الموسيقى الظاهرة في الكلام، والتي بدورها تهيئ جوا يوحي بدلالة الكلمة في سياقها الذي استعملت فيه، وان هناك موردين لموسيقى الكلام هما:
أولا: الموسيقى النابعة من تآلف أصوات الحروف في اللفظة الواحدة، حينما يقرع بعضها بعضا، فينتج عن تناغم قرعها سلم موسيقي، يوحي إلى الأذهان بمعنى فوق المعنى الذي تدل عليه اللفظة، وهذا ما يمكن ان نسميه بـ (موسيقى اللفظ المفرد) .
ثانيًا: الموسيقى الناتجة من تآلف مجموعات الموسيقى اللفظية، حين ينتظمها التركيب في الفقرات والجمل، أي الموسيقى التي تتألف من ارتباط الألفاظ بعضها ببعض، حيث تقرع الألفاظ المفردة الألفاظ المفردة المجاورة لها سابقا ولاحقا، فينتج عن ذلك جوا موسيقيا له اثر كبير في انسجامها مع الحدث أو المشهد المراد وصفه.