الصفحة 31 من 160

أبنية المبالغة من المشتقات الملحقة باسم الفاعل، تأتي للدلالة على المبالغة والكثرة في الحدث المنسوب إلى الذات على وجه التغير والحدوث. فإذا أريد تأكيد المعنى وتقويته والمبالغة فيه، حول من اسم الفاعل إلى أبنية المبالغة [1] .

وفي العربية أوزان عديدة للمبالغة [2] ، كفعّال، ومفعال، وفعول .. ولكل بناء منها دلالته التي تميزه عن غيره من الأبنية الأخرى [3] ، فدلالة كلمة ضحاك ليست هي الدلالة نفسها لكلمة ضحكة، فالضحاك مدح، والضحكة ذم [4] ، فالضحكة هو (الرجل الكثير الضحك يعاب عليه) [5] .

صياغتها

وتصاغ أبنية المبالغة من الفعل الثلاثي المجرد، وقد ورد بناؤها بقلة من المزيد (افعل) نحو (دراك، ومعطاء، وسميع، ونذير) من (ادرك، وأعطى، واسمع، وانذر) [6] . ومن أبنية المبالغة التي وردت في نهج البلاغة ما يأتي:

(1) _ ينظر المقتضب: 2/ 113، وشرح الكافية: 2/ 202، وأوضح المسالك: 3/ 219.

(2) _ ينظر المزهر للسيوطي: 2/ 243.

(3) _ ينظر أدب الكاتب لابن قتيبة: 225، والفروق في اللغة لأبي هلال العسكري: 12،13.

(4) _ ينظر المخصص لابن سيدة: 2/ 144.

(5) _ لسان العرب مادة (ضحك) : 2/ 514.

(6) _ ينظر ارتشاف الضرب لأبي حيان الأندلسي: 3/ 191، وشرح المراح للعيني: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت